القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

حديقة البلاغة

 


* ثمرة لغوية:
"أنشأ ريحاً اعتقم مهبها"
الإنشاء هو الابتداع وابتداء الخلق وهذا الأمر ينحصر بالله جل وعلا بحيث أن يخلق الأشياء من العدم فيكون أول من أوجدها وتكون هي في أول وجودها منه تعالى. قال تعالى في خلق الريح: ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ (الشورى: 33).

* عطر بلاغي:
"أبعد منشأها" أي الريح‏
أبعد منشأها أي أبعد ارتفاعها. وفيه إشارة إلى أنها نشأت من مبدأ بعيد فلا يمكن الوقوف على أوله ولا على وجوده وهو الحق سبحانه، فالمنشأ هو محل النشوء أي هو الموضع الذي أنشها منه فلا يفهم منه الارتفاع.

* نظرة فلسفية:
"فسوى منه سبع سموات جعل سفلاهن موجاً مكفوفاً وعلياهن سقفاً محفوظاً:
لقد وقع الخلاف، قديماً، بين الفلاسفة في المادة التي خلقت منها السموات والكون، والإمام علي عليه السلام يقول بأن الخلق كان من دخان الماء الذي يتبخر عند تموجه لا ن دخان النار، قال تعالى:  ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾.

* نفحة عبادية:
"جعل سفلاهن موجاً مكفوفاً... ينتظمها"
فيه تفصيل وتفسير وبيان لدقة الخلق وكمة الصنع في ملكوت السموات وذلك ليتذكر العباد نعم المولى عز وجل فيواظبوا على عبادته وحمده سبحانه، ففي ذكر هذا الخلق للسموات وما فيها من زينة الكواكب وضياء النجوم وغير ذلك ذكر لآلائه التي لا تُحصى، قال تعالى:  ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (الزخرف: 13).


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع