القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

شعر: أنتَ مَنْ


يوسف حسين سرور

 

أنتَ منْ(1)

يا كِياناً فرَّ من قيدِ الزَّمَنْ

يا ملاكاً ملَّ محدودَ البدنْ

يا نقاءً لم يُصفَّدْ في كَفَنْ

يا شموخاً للذُّرى

ترتوي منهُ السماواتُ العُلى

ما احْتواكَ الكونُ يا روحَ الدُّنى

يا ارتقاءً صارَ مجداً للأُلى

هدَّني الشوقُ إليكْ

وانطوى قلبي أسيراً في يديْكْ

هل تراني أرتقي عزّاً إليكْ

أم منالُ العزِّ مقصورٌ عليكْ

يا مناراً للدُّروبْ

يا سراجاً ضاءَ في عُمقِ القلوبْ

يا سِناناً(2) زانَ أفلاكَ الحروبْ

يا معيناً عبَّ من نبعِ السَّماءْ

يا علاءً صارَ فخراً للعلاءْ

يا ضياءً شعَّ في عمقِ الفضاءْ

يا سناءً في السَّما

هفَّ نحوض الأفْقِ يرقى بالدِّما

هلْ قضيتْ

هلْ حواكَ اللحدُ في جِلْبابِ مَيْتْ

هلْ طواكَ الدَّهرُ فيمنْ قد طوى

هل رماكَ الكونُ في غورِ النَّوى

هل نعاكَ الأفْقُ بدراً قدْ هوى

ألفُ لا...

قالها الباري تعالى للمَلا

أنتَ حيٌّ في مدى الأعلى عَلا

في سبيلِ اللهِ أثبتَّ الولا

يا رُبوعَ الكونِ صيحي: قد أتى

للجِنانِ الغُرِّ في حُسنٍ، فتى

فاتَّقوا... لا تحسبوهُ ميِّتَا...

إنَّهُ حيٌّ بفردوسِ الخلودْ

يُرزقُ النَّعماءَ في عيشٍ رغيدْ

عندَ ربِّ الكونِ يهوي للسُّجُودْ

يحملُ الأشْلا ويرقى في صُعودْ

إنَّهُ نجمٌ بأُفقِ القدسِ لأْلاءُ الجبينْ

إنَّهُ فيضُ عطاءٍ في غِطاءٍ من حَنينْ

إنَّه صرخَةُ حيفا... إنَّهُ صوتُ جِنينْ

إنَّه دمعُ الثَّكالى... رجْعُ ترنيمِ الأنينْ

إنَّه دُرَّةُ(3) مجدٍ، يعتلي هُدبَ العيونْ

إنَّهُ فارسُ عودٍ(4)، تكتوي منهُ الحُصونْ

سيِّدي

لا تلُمني إنْ رجعتُ القَهْقرَى(5)

قد عجزتُ اليومَ أنْ أرقى الذُّرى

واعتليْتَ الأُفْقَ ملْكًا للورى

لمْ أقُلْ

إنَّني قد صغتُ شعرًا بالقلمْ

عن شهيدٍ باتَ فخرًا للأُممْ

بلْ نشيدًا في قراطيسِ الألمْ

صغتهُ بالقلبِ أورادًا ودمْ

ما ظننتُ الشِّعرَ يُجدي أو يفيدْ

أو سلاحَ الدَّمعِ عن عجزٍ يذودْ

فالمنادى لانهائيُّ الوجودْ

إنَّهُ بينَ البرايا محضُ جودْ

إنَّه يا كُلَّ دنيانَا الشهيدْ!


(1) مهداة بمناسبة يوم الشهيد إلى كلّ شهيدٍ سقط في ساحة القتال مع العدو الإسرائيلي.
(2) السنان: نصلُ الرمح.
(3) المقصود الشهيد محمد الدرَّة.
(4) المقصود الشهيد فارس عودة.
(5) القهْقرى: الرجوع إلى الوراء.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع