أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

شعر: يَا قُدس

يوسف سرور
 

صَوْتٌ تَرَدَّدَ بِالمَدَى فَتَوَسَّدَا

بُرْدَ الهُدَى وَغَدَا لَدَى الشُّهَدَا صَدَى

يَا قُدْسُ هَذَا اليَومُ يَومُكِ قَد أَتَى

وَسَمَا عَلى هَامِ العَوَالِمِ سَيِّدَا

وَرِجَالُكِ الأَحْرَارُ من أَهْلَ النُّهَى

بَاتُوا حُسَيناً في الجهَادِ وَأَحْمَدَا

دَكُّوا قِلاَعَ الظَّالمينَ بِعَزْمِهِمْ

وَاسْتَأْنَسُوا بِالمَوْتِ فَازْدَادُوا هُدَى

وَتَجَلْبَبُوا تِلَعَ التُّرَابِ عَبَاءَةً

فَالأَرْضُ زُفَّت لِلأَشَاوِسِ مَسْجِدَا

هُمْ فِتْيَةٌ نُسِبُوا لِخَيْرِ سُلاَلَةٍ

أَفْنَانُهَا حَسُنَتْ وَطَابَتْ مَحْتِدَا

 

يَا قُدْسُ هَذَا الكُفْرُ كَشَّرَ نَابَهُ

حَنَقاً، وَأَبْرَقَ في الفَلاَةِ وَأَرْعَدَا

وَبُغَاةُ أَهْلِ الأَرْضِ أَوْضَحَ سِرَّهُمْ

طَيُّ الّلِسَانِ، فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا

والظَّالِمُونَ مِنَ اليَهُودِ تَفَنَّنُوا

بِقِتَالِنَا بِالسَّوطِ ضَرْباً وَالمِدَى

عَادُوا... فَعُدْنَا نَسْتَمِدُّ عَزَائِماً

مِنْ دِيننَا، وَنَهِيمُ شَوقاً في الرَّدى

وَنَبُثُّ في سَمْعِ الزَّمَانِ نَشيدَنَا:

ذا بُلْبُلُ الإِسْلاَمِ ثَانِيةً شَدَا

وَالقَائِمُ المَهْدِيُّ تَدَّ بِأَرْضِنَا

رِجْلاً، وَضِدَّ يَدِ العِدَى أَبْدَى يَدَا

أَرْدَى العُتَاةَ وَقَامَ يَهْدِمُ إفْكَهُمْ

وَالسَّيْفُ بَيْن يَدَيْهِ حُبّاً غَرَّدَا

وَمَضَى يُجَنْدِلُهُمْ وَيَسْحَقُ جُنْدَهُمْ

بِنِعالِهِ كَيْمَا يَنَالَ السُّؤْدَدَا

 

رَمَضَانُ سَجِّلْ ضِمْنَ شَهْرِكَ صَفْحَةً

مِنْ وَحْيِ يَوْمِ القُدْسِ يَتْلُوهَا المَدَى

وَابْعَثْ لِكَاتِبِهَا تَحِيَّاتٍ، بِهَا

عَنْ كُلِّ مَا خَطَّ الأَنَامُ تَغَرَّدَا

سَبَكَ القَرَارَ بِصَكِّ عَزٍّ هَادِرٍ

بِسَنَاهُ آمَالُ العِدَى ذَهَبَتْ سُدَى

وَمَضَى إِلَى سُوْحٍ الجِهَادِ غَضَنْفَراً

وَرَأى الطَغَاة أَمَامَهُ فَاسْتَأْسَدَا

وَعَدَا يُيَمِّمُ وَجْهَهُ شَطْرَ الفِدَى

وَسَمَا إِمَاماً مُوسَوِيّاً مُرْشِدَا

 

يا قُدْسُ يَوْمُكِ شَعَّ فِي فُلْكِ الوَرَى

إِنْ رَاعَكِ الكُفْرُ العَتِيدُ تَجَدَّدَا

أَضْحَى فُؤَاداً لِلقَضِيَّةِ نَابِضاً

وَعَلاَ عَلَى قلَلِ البَلاَ، وَتَمَرَّدَا

وَأَضَاءَ دَرْبَ السَّائِرِينَ بِنُورِهِ

وَانْسَلَّ سَيْفاً لِلأُبَاةِ مُهَنَّدَا

وَاجْتَاحَ أُفْقَ العَالَمِينَ مُبَشَّراً

بِهَلاَكِ قطْعَانِ اليَهُودِ.. وَأَنْشَدَا:

لَمْلِمْ مَتَاعَكَ يَا عَدُوُّ، وَلاَ تَعُدْ

وَامْكُثْ بِلَحْدِ البَائِسِينَ مُصَفَّدَا

إِنْ كُنْتَ تَجْهَدُ كَيْ تُهَوِّدَ أَهْلَنَا

فَالنَّاسُ تَأَبَى اليَوْمَ أَنْ تَتَهَوَّدَا

أَوْ كُنْتَ تُغْرِقُهُمْ بِفِتْنَةِ مَاجِنٍ

فَالشِّعْبُ مَلَّ الَّهْوَ وَاحْتَقَرَ الدَّدَا

وَمَشَى إِلَى سُوحِ الجِهَادِ مُقَاوِماً

وَمُنَاهُ في الهَيْجَاءِ أَنْ يُستَشْهَدَا

 

يَا قُدْسُ قُومي عَطِّرِي أَجْوَاءَنَا

بِشَذَى الدِّمَاءِ، فَبَحْرُنَا قَدْ أَزْبَدَا

وَالحَرْبُ صَارَتْ لِلمُجَاهِدِ قِبْلَةً

وَالسَّيْفُ أَضْحَى لِلْمُقَاوِمِ مَعْبَدَا

وَالأَرْضُ بَاتَتْ لِلأَبِيِّ وِسَادَةً

وَتُرَابُهَا أَمْسَى قُبُوراً لِلْعِدَى

وَالغَيْمُ يَطْرَبُ إِنْ تَبَسَّمَ ثَائِرٌ

وَيَزُخُّ دَمْعَاتٍ إِنِ الحادِي حَدَا

وَالرُّعْبُ وَالرِّيحُ العَقِيمُ مَضَتْ إِلَى

ثُكَنَاتِ سُوحِ الحَرْبِ كَيْ تَتَجَنَّدَا

وَرِجَالُ رَبّ الكَائِنَاتِ إِذَا دَعَوْا

سَحَراً عَلَى الجَبَلِ العَظِيمِ تَبَدَّدَا

وَإِذَا أَبَوْا جَعْلَ الفَلاَ قِدَداً أَبَى

وَإِذَا أَرَادُوهَا أَرَادَ وَسَدَّدَا!

 

يَا قُدْسُ هَذَا الكَونُ هَلَّلَ بَاسِما

وَسَمَا يُرَتِّلُ في السَّمَاءِ مُرَدِّدَاً:

مَوْلاَيَ مُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا

في الأَرْضِ وَاجْعَلْهُمْ لِحُكْمِكَ قُوَّدَا

حَتَّى نُزِيلَ الجَوْرَ مِن آفَاقِنَا

وَنُقِيمَ لِلْعَدْلِ المُوَطَّد مَوْلِدَا

وَالصَّالِحُونَ بِصَبرِهِمْ يَرِثُوا الدُّنَى

وَنَرَى عَلِيّاً قَائِداً وَمُحَمَّدَا!




 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع