أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

رثاء: الممرّضة زينب حيدر.. شهيدة الوطن

أسرة المجلة


هكذا كان رحيلكِ، عطاءً حتّى الرّمق الأخير من عمرك الأربعينيّ الزّاهي. وتضحية منقطعة النّظير خدمة للسّلك الطّبي في مواجهة فايروس "كورونا"، الوباء القاتل الذي اعتلى عرش الأوبئة المميتة للألفيّة العشرينيّة. رحلتِ تاركة خلفكِ ابتسامات خجولة، وفؤاد زوج ورفيق درب، وإخوة الماضي العتيق، ومراتع الطفولة الأولى، وصبح الصّبا اللاحق. كان رحيلاً أدبيّاً.. يشبه شاعراً يكتب الإهداء بعد ختام القصيدة، يشبه العناق بعد حرقة الفراق الطويل، كان أشبه بالشمس التي تعلن كبوتها خلف صدر البحر معلنة استسلامها للمغيب الساحر! أو كعروج لمقاتل شرس في صفوف الاشتباك المتقدّمة، كان علقماً في حلق الغزاة، شكّل نبأ استشهاده عُرساً في كيانهم المنشود.

بعض الرحيل ليس رحيلاً بالفعل، بعض الأسماء تجد مكاناً لها بين النجوم لتكون لوحة ما. وزينب اختارت أن تكون أيقونة إنسانيّة متألّقة بذاتها، تلمع في جرمها الخاصّ، ضمن ساحة رتّبتها بنفسها، لتكون أيقونة الذكريات الخالدة، لأنثى مجاهدة تميّزت بالبسالة في زمن "الجدران" البيضاء.

فجر يوم الاثنين من تاريخ 3 آب 2020م، هدأ صدركِ، واستكانت أوجاعك.. بعد ندوب وندوب خلّفتها معركة الحياة في هذه الدنيا. آن لكِ أن تغمدي سيف النضال.. ويستريح جفناكِ، ليستفيق بعدكِ يا شهيدة الوطن، كلّ الوطن.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع