أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

سؤال وجواب‏: بين الإسلام والإيمان

الشيخ محسن قراءتي‏

 


‏
هل كل مسلم مؤمن أم أنه هناك اختلاف بين الإسلام والإيمان؟
نقرأ في آيات القرآن الكريم أن الناس يدخلون دين اللَّه تعالى: ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ (النصر: 2) ونقرأ في مكان آخر أن الأشخاص الذين يرفعون شعار التدين لم يصلوا إلى مرتبة الإيمان بعد: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾(الحجرات: 14). طبعاً التدين له مراحل كما هو الحال في أغلب الأشياء، فهناك مرحلة السخونة، مرحلة الغليان ومرحلة النضوج. كل من أصبح ساخناً أو في حالة الغليان يمكن أن يبرد ولكن لا يمكن لمن أصبح في حالة النضوج أن يعود إلى حالته السابقة.

من السهل الدخول في الدين، حيث إن كل من تلفظ بالشهادتين: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمداً رسول اللَّه" أصبح مسلماً. وهذه هي مرحلة السخونة. أما مرحلة الغليان فهي أعلى مرتبة من هذه المرحلة حيث نلاحظ أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله يندفعون إلى الجبهات بعشق واشتياق لا بل كانوا مستعدين للتضحية بأرواحهم إلى جانب الرسول صلى الله عليه وآله، لكن اللَّه تعالى يطلب منهم إعطاء خمس ما غنموا إن كانوا من أصحاب الدين: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾(الأنفال: 41).

قد يقوم الشخص بالتلفظ بالشهادتين ويضحي في ميدان الحرب لكنه قد لا يسلم في الأمور المالية وهنا في هذه المرحلة يدخل الإيمان إلى القلب، حيث خاطب القرآن الكريم جماعة خاصة بقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (الأنفال: 4) ويفرق القرآن الكريم بين المؤمن الواقعي ومن يظهر الإيمان وما هو في الواقع إلا من المنافقين: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِين﴾َ (البقرة: 8).

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع