القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

آخر الكلام‏: كن مستعدّاً!

إيفا علوية ناصر الدين‏

 



هل سبق لك أن سافرت؟ إذا كان الجواب نعم، فإنه لمن السهل عليك أن تكمل الإجابة على السؤال التالي. أما إذا كان الجواب لا، فلا بأس، تخيَّل نفسك أنك مسافر بعد عدة أيام، وفكّر، لتجيب على هذا السؤال: ماذا يجهّز الناس في حقائب سفرهم؟ بالطبع، وقبل أن تبدأ بتعداد اللائحة سوف تعلّق قائلاً: إن اللائحة المقصودة قد تختلف بين مسافر وآخر بحسب نوع السفر وطبيعته وغايته ووجهته ومدته، لكن في جميع الأحوال فإن اللائحة قد تتضمن لوازم وأغراضاً ضرورية عديدة مثل: أوراق السفر، نقود، ثياب، أدوية، مأكولات، مفكرة شخصية، كاميرا... الخ.

إذاً، قد تتنوع الإجابة على هذا السؤال بين شخص وآخر بحسب ما يراه كل منّا مناسباً. لكن ما لن يختلف اثنان عليه هو موضوع السؤال، فلن يعترض أحد عليه لأن أمره محسوم ولا يتطلب أي مناقشة أو جدال، وذلك لأنه وبكل بساطة لا بد أن يكون هناك في كل سفر، حقائب سفر، تجهّز فيها العدة واللوازم والأغراض التي يحتاج إليها المسافر لتسهيل أموره وتلبية حاجاته وقضاء أوقاته بدون تعب أو عناء. فإذا كان الأمر حقاً كذلك، فلماذا نغفل عن الاستعداد والتزود لسفر يلوح في الأفق أمام ناظرينا، لسفر لا بد منه، بل سفر محتوم، غير محدد أوانه، لكنه قد يقع في أي لحظة!. سفرٌ، وليس أي سفر! سفرٌ من دون رجعة، سفرٌ من حال إلى حال، ومن عالم إلى عالم!. سفرٌ من دار الممر إلى دار المقر، من دار البلاء إلى دار الجزاء، من دنيا الفناء إلى عالم البقاء، من الحياة الآنية إلى الحياة الأبدية!. سفر يحتاج إلى حقائب من نوع آخر نحزم فيها بدل أمتعتنا وأغراضنا ما ادخرناه من أعمالنا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات: