أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

آخر الكلام‏: كن مستعدّاً!

إيفا علوية ناصر الدين‏

 



هل سبق لك أن سافرت؟ إذا كان الجواب نعم، فإنه لمن السهل عليك أن تكمل الإجابة على السؤال التالي. أما إذا كان الجواب لا، فلا بأس، تخيَّل نفسك أنك مسافر بعد عدة أيام، وفكّر، لتجيب على هذا السؤال: ماذا يجهّز الناس في حقائب سفرهم؟ بالطبع، وقبل أن تبدأ بتعداد اللائحة سوف تعلّق قائلاً: إن اللائحة المقصودة قد تختلف بين مسافر وآخر بحسب نوع السفر وطبيعته وغايته ووجهته ومدته، لكن في جميع الأحوال فإن اللائحة قد تتضمن لوازم وأغراضاً ضرورية عديدة مثل: أوراق السفر، نقود، ثياب، أدوية، مأكولات، مفكرة شخصية، كاميرا... الخ.

إذاً، قد تتنوع الإجابة على هذا السؤال بين شخص وآخر بحسب ما يراه كل منّا مناسباً. لكن ما لن يختلف اثنان عليه هو موضوع السؤال، فلن يعترض أحد عليه لأن أمره محسوم ولا يتطلب أي مناقشة أو جدال، وذلك لأنه وبكل بساطة لا بد أن يكون هناك في كل سفر، حقائب سفر، تجهّز فيها العدة واللوازم والأغراض التي يحتاج إليها المسافر لتسهيل أموره وتلبية حاجاته وقضاء أوقاته بدون تعب أو عناء. فإذا كان الأمر حقاً كذلك، فلماذا نغفل عن الاستعداد والتزود لسفر يلوح في الأفق أمام ناظرينا، لسفر لا بد منه، بل سفر محتوم، غير محدد أوانه، لكنه قد يقع في أي لحظة!. سفرٌ، وليس أي سفر! سفرٌ من دون رجعة، سفرٌ من حال إلى حال، ومن عالم إلى عالم!. سفرٌ من دار الممر إلى دار المقر، من دار البلاء إلى دار الجزاء، من دنيا الفناء إلى عالم البقاء، من الحياة الآنية إلى الحياة الأبدية!. سفر يحتاج إلى حقائب من نوع آخر نحزم فيها بدل أمتعتنا وأغراضنا ما ادخرناه من أعمالنا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات: