القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

شعر: تاج الولاية

عباس علي فتوني‏

 


*نُظِمَتْ هَذِهِ القصيدةُ في عيدِ الغدير الأَغر، عيدِ اللَّهِ الأكبر*


بَحْرُ الخَلِيقَةِ يَسْتَقِي غُدُرَ الأُلى بِجَلالِهمْ وَجْهُ الوُجُودِ تَجَمَّلا
سِرُّ الوُجُودِ، ضُحَى الخُلُودِ، وَدُونَهُمْ يَتَخَشَّعُ الأُفُقُ المَهِيبُ تَجَلُّلا
هُمْ شُعْلَةُ الأَنْوارِ في عَصْرِ الدُّجَى بِثَنائِهِمْ بَلَغَتْ قَصائِدُنا العُلَى
هُمْ مَوْئِلُ الآمالِ يَكْتَسِحُ الأَسَى حَسْبِي الأَئِمَّةُ في النَّوائِبِ مَوْئِلا
أَعْيادُهُمْ فَرِحَتْ بِطَلْعَتِها الدُّنَى وَالكَوْنُ مِنْ فَرْطِ المَسَرَّةِ هَلَّلا
عَرِّجْ عَلَى عِيدٍ لهُ الفَجْرُ انْحَنَى وَالرَّوْضُ أَكْمامَ الأَزاهِرِ أَسْدَلاَ
يَبْتَزُّ أَعْيادَ البَرِيَّةِ رِفْعَةً اللَّهُ فَضَّلَهُ، فَباتَ مُفَضَّلا
عِيدُ الغَدِيرِ تَلأْلأَتْ أَنْوارُه وَسَناهُ في أُفُقِ الزَّمانِ تَأَصَّلا
عِيدٌ بِهِ هَتَفَ الرَّسُولُ مُبَلِّغاً وَصَداهُ في الأَرْجاءِ دامَ مُجَلْجِلا
تاجُ الوِلايَةِ لِلإِمامِ المُرْتَضَى بِسِواهُ يَأْبَى اللَّهُ أَنْ تَتَمَثَّلا
فَوْجُ الْحَجِيجِ إِلَى الأَمِيرِ تَدافَعُوا كُلٌّ يَصِيتُ: بَخٍ غَدَوْتَ المَنْهَلا
بِالْمُصْطَفَى هَلَّتْ تَباشِيرُ الهُدَى وَبِحَيْدَرٍ بَدْرُ الرِّسالَةِ أُكْمِلا
نَكْث تَرَاءَى فِي أَنامٍ نُوَّمٍ وَالْحِقْدُ فِي قَلْبِ الحَسُودِ تَغَلْغَلا
تَاللَّهِ مَنْ نَاوَى وَصِيَّ مُحَمَّدٍ يَلْقَ الهَوانَ، وَفِي جَهَنَّمَ يُصْطَلَى
كَمْ يعْذلُ العادُونَ صِنْوَ الْمُصْطَفَى وَوَلِيَّهُ، عُمْرَ الْمَدَى لَنْ يُعْذَلا
أَسَدٌ، بَطِينٌ، بِالبَلاغَةِ جَهْبَذٌ بابُ المَدِينَةِ سَرْمَدٌ، لَنْ يُقْفَلا
عَمْرُو بْنُ وِدٍّ مِثْلُ مَرْحَبَ في الوَغَى قَهْراً بِشَفْرَةِ ذِي الفَقارِ تَجَدَّلا
ماذا عَسايَ أَجُودُ فِي أَوْصافِهِ وبَمِدْحِهِ بُسْتانُ شِعْرِيَ أَمْحَلا
يا حَيدَرَ الكَرَّارَ، يا رَمْزَ الإِبا يا كَوكَباً لِلْحُرِّ أَضْحَى مَشْعَلا
أَرْضِي بِأَلْوِيَةِ الوَلاءِ تَأَلَّقَتْ كَفَتاةِ عُرْسٍ قَدْ تَباهَتْ بِالْحِلى
فُرْسانُنا الثُّوَّارُ هَبُّوا لِلْفِدَى بَذَلُوا الدِّماءَ وَأَرْخَصُوا ما قَدْ غَلا
وَالْخَصْمُ فِي "أَيَّارَ" قُوِّضَ عَرْشُهُ وَانْسَلَّ يَرْتَشِفُ الْمَذَلَّةَ وَالْبِلَى
إِنَّ العُتاةَ تَناثَرَتْ أَحْلامُهُمْ وَهَوَتْ أَساطِيرُ الطُّغاةِ تَذَلُّلا
ضَعُفُوا بِرُمَّتِهِمْ إِزاءَ ضَراغمٍ أَحْداقُهُمْ أَمْسَتْ تُقاوِمُ أَنْصُلا
صَدَحَتْ مُقاوَمَتِي بِصَوْتِ جِهادِها هَيْهاتَ نُورُ الْمُرْتَضَى أَنْ يَأْفُلا
قُولُوا لِكُلِّ المُبْتَغِينَ خُضُوعَنا لِلْحُرِّ مَدْرَسَةٌ تُسَمَّى كَرْبَلا
يا أَيُّها الهَمْهَامُ، شِبْلَ الْمُرْتَضَى كَبِّرْ، فَهَذا نَصْرُ رَبِّكَ أَقْبَلا
إثْأَرْ لِغَزَّةَ وَالطُّفُولَةِ وَالنِّسا وَاقْهَرْ عَدُّوُّا بِالشُّرُورِ تَسَرْبَلا
بِالنَّصْرِ قَدْ وَعَدَ الإِلَهُ جُنُودَهُ أَنَّى لِوَعْدِ اللَّهِ أَنْ يَتَبَدَّلا


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع