المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

آخر الكلام‏: نفحات نورانية

إيفا علوية ناصر الدين‏

 



كم نشعر ونحن ندور في دوامة الحياة، بأننا بحاجة إلى لمسات هادية تنتشلنا من مخالب الدنيا التي تخطفنا من أحضان هدوء أنفسنا، وترمي بنا في حلبة ضوضائها، تائهين في متاهات نحو طرق ومفارق هاوية مؤدية إلى الهلاك؟!

كم نحن بحاجة إلى صفعات لاذعة، توقظنا من سبات الغفلة التي تدسّنا في مياهها الراكدة، غارقين إلى قعرها، حيث لا سبيل إلى النجاة؟! كم نحن بحاجة إلى أنوار هداية تنير لنا الطريق للانطلاق في دروب الهدى، والغوص في رحاب معرفة الله، واللجوء إلى فلك علمه، والنهل من صفاء آياته، والعمل في سبيله، والسعي إلى سبيل مرضاته؟! كم نحن بحاجة إلى لحظات تتململ فيها أرواحنا من قيود المادية، لتحلق في آفاق الروحانية، نتذكر فيها ضعف أجسادنا الواهنة وتصاغرها أمام عظمته تعالى، وعجزها عن إحصاء نعمه، وتقصيرها في مقابل سعة جوده، وحاجتها المطلقة إليه؟!

كم نحن بحاجة إلى نفحات نورانية تنساب إلى صقيع قلوبنا، وتتغلغل في صخورها المتحجرة، لتبث فيها الدف‏ء المتوهج بالعشق للمحبوب الأوحد الذي تهواه أفئدتنا؟! كم نحن بحاجة إلى نسمات تهب علينا بربيع الإيمان، لتتفتح زهراته اليانعة على محيانا، وتعبق رائحته الزكية في عمق أنفاسنا؟! كم نحن بحاجة إلى وقفات تتعاظم فيها أمام مرآة أعيننا صور ذنوبنا المتراكمة وهي تقودنا إلى حافة الضياع، لنجلس في ظلال عفوه تعالى، نتوسل إليه، نذوب في حرارة مناجاته، تخنقنا العبرات، ويتكسر صدى أصواتنا في شهقات هادرة ونحن نرفع امتداد أيدينا نحو رحمته، ونتوجه إليه بخفقات قلوبنا المنكسرة ونبضاتها المرفرفة في سماء الأمل بكرمه ولطفه ورجاء التوبة والمغفرة؟!
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع