أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

شعر: عرس أيار

الشاعر: عباس علي فتوني

 

نظمت هذه القصيدة بمناسبة حلول عيد المقاومة والتحرير

الْعِيدُ فاهَ افْتِخاراً ثَغْرُهُ الأَنِقُ

مِنْ أَرْزِ "لُبْنانَ" عِطْرُ الْعِزِّ يُنْتَشَقُ

يا لَلْقُلُوبِ بِبَحْرِ الْبِشْرِ غارِقَةً

"أَيَّارُ" عَنْ عُرْسِها النَّوَّارِ يَنْتَطِقُ

تَبَلَّجَ الْفَجْرُ زَهْواً، وَامَّحَى الْغَسَقُ

وَاخْتالَتِ الشُّهْبُ جَذْلَى، وَانْجَلَى الْفَلَقُ

هامُ الرُّبُوعِ بِدُرِّ الدَّمِّ رَصَّعَها

جُنْدٌ أُباةٌ مُلاقاةَ الرَّدَى عَشِقُوا

ظَلَّتْ دِماؤهُمُ تَنْسابُ ساطِعَةً

حَتَّى تَألَّقَ فِي آفاقِنا الأَلَقُ

يا أَرْضَ "عامِلَ" أَنْتِ الدَّهْرَ مَأْثُرَةٌ

نُجْومُكِ الْغُرُّ فَوْقَ الْمُشْتَرِي بَسَقُوا

يا أَرْضَ عامِلَ حَيَّتْكِ السَّما شَدَهْاً

مِنَ الْمُقاوِمِ، وَهْوَ الْباسِلُ اللَّبِقُ

نارُ الْجِهادِ عَلَى الأَرْجاسِ أَجَّجَها

وَأَلْهَبَ الرُّعْبَ فِي أَعْماقِ مَنْ فَسَقُوا

وَأَسْرَجَ الْخَيْلَ لِلْهَيْجاءِ صاهِلَةً

فَالرِّجْسُ تَحْتَ خِفافِ الْخَيْلِ يَنْسَحِقُ

يا مَوْكِبَ الطُّهْرِ حَدِّثْ عَنْ فَتًى حَمِسٍ

يَأْبَى الصَّغارَ، وَبِاسْمِ اللهِ يَنْطَلِقُ

كَواكِبُ الْفَتْحِ مِنْ عَيْنَيهِ قَدْ بَزَغَتْ

وَمِنْ وَهِيجِ دِماهُ خُضِّبَ الشَّفَقُ

حَتَّى تَضَوَّعَ مِنْ أَوْصالِهِ الْعَبَقُ

دَكَّ الْمَعاقِلَ لَمْ يَأْبَهْ لِجَحْفَلِها

تَطْايَرَتْ جُثَثُ الأَنْباذِ ثاوِيَةً

كَأَنَّ أَشْلاءَهُمُ فِي الْمُنْتَهَى وَرَقُ

جَيْشُ الْعُتاةِ هَوَى تَهْديدُهُ عَبَثاً

حِيالَ حَدِّ الْمَواضِي حَلَّهُ الْفَرَقُ

وَطائِراتٌ أَذَلَّ اللهُ سُؤْدُدَها

أَمْسَتْ يَباباً، بِمَوْجِ الْمَوْتِ تَصْطَفِقُ

سَوْطُ الْعَذابِ عَلَى الْمُسْتَكْبِرِينَ هَوَى

لَمْ يَنْجُ مِنْ لَذْعِهِ مُسْتَكْبِرٌ نَزِقُ

يا صاحِ كَبِّرْ إِلَهَ الْخَلْقِ قاطِبَةً

وَاصْدَحْ بِصَوْتٍ، يردِّدُ رَجْعَهُ الأُفُقُ

اللهُ أَكْبَرُ فَالْمِرْصادُ مُنْطَلِقٌ

وَبَيْرَقُ الْفَتْحِ فِي الآفاقِ يَأْتَلِقُ

تِلْكَ الْمُقاوَمَةُ الشَّمَّاءُ صاعِقةٌ

تُرْدِي الطُّغاة، وَحُجْبَ الْكُفْرِ تَخْتَرِقُ

فَاضْرِبْ بِطَرْفِكَ فِي أَرْجاءِ "عامِلَة"

تَلْقَ الأَشاوِسَ أَسْيافَ الإِبا امْتَشَقُوا

صَواعِقُ الْجَوْرِ لَمْ تُفَتِرْ عَزائِمَهُمْ

فَهُمْ لُيُوثٌ شِدادٌ، لِلْوَغَى خُلِقُوا

قَدْ عاهَدُوا الله أَنْ يَمْضَوا بِلا وَجلَ

لِلَّهِ دَرُّهُمُ، فِي عَهْدِهِمْ صَدَقُوا

أَرْوَتْ جِراحُهُمُ دَوْحَ الْعَلاءِ دَماً

وَدَوْحَةُ الْمَجْدِ يُرْوِي تُرْبَها الْعَلَقُ

دِماؤُهُمْ نَطَقَتْ بِالْفَتْحِ عَنْ كَثَبٍ

فَشَنَّفُوا مِسَّمَعَ الدُّنْيا بِما نَطَقُوا

هِيْهاتَ يَخْفِضُ لِلأَوْغادِ جانِحَهُ

شَعْبٌ هُمامٌ، كِتابَ اللهِ يَعْتَنِقُ

الْقُدْسُ مُغْتَصَبٌ، وَالظُّلْمُ مُلْتَهِبٌ

حَتَّامَ يا أُمَّةَ التَّوْحِيدِ نَفْتَرِقُ

وَالْعُرْبُ سامَهُمُ الطَّاغِي مُبايَعَةً

يا بُؤُسَهُمْ، فِي وُحُولِ الْعارِ قَدْ غَرِقُوا

بِخالِصِ الْحُبِّ، بابَ النَّصْرِ نَقْرَعُهُ

وَنَقْهَرُ الْخَصْمَ رُعْباً حِينَ نَتَّفِقُ

وَإنْ نُبايِعْ بِأَصْواتٍ مُقاوَمَةً

يُحْرَقْ بِغَيْظٍ يَهُودِيٌّ وَمُرْتَزِقُ

يا شُعْلَةَ الْفَخْرِ، لَيْلُ الْبَغْيِ مُنْدَثِرٌ

وَالصُّبْحُ زاه فَلا رَوْعٌ، وَلا قَلَقُ

فَفِي "الْبِقاعِ" شُمُوسُ الْعِزِّ مُشْرِقَةٌ

وَفِي "الْجَنُوبِ" نُجُومُ الْفَخْرِ تَنْبَثِقُ

تاللهِ ما حَلَّ مَوْتُ الذُّلِّ فِي وَطَنٍ

أَبْناؤُهُ مِنْ نَدَى "عِيسَى الْمَسِيحِ" سُقُوا

وَمِنْ نَقاوَةِ خُلْقِ "الْمُصْطَفَى"نَهِلُوا

وَمِنْ جِهادِ "عَلِيِّ الْمُرْتَضَى" لَعِقُوا

لَوْلا الْبَواسِلُ ما اخْضَّرَّتْ مَرابِعُنا

وَلَمْ تُعَبَّدْ بِأَصْدافِ الإِبا الطُّرُقُ

طُوبَى الشَّهادَةُ لِلأَحْرارِ فِي وَطَنِي

نالُوا الْمُنَى، وَبِركْبِ "الْمُصْطَفَى" الْتَحَقُوا

أَزْكَى السَّلامِ عَلَى الأَبْرارِ أَنْثُرُها

ما دامَ يُشْرِقُ فِي أُفْقِ السَّما الشَّرَقُ

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع