‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

شعر: الشمس حين تنكسر

محمود علي كريِّم

 



بمناسبة رحيل شيخ العرفاء آية الله الشيخ محمد تقي بهجت رضوان الله تعالى عليه
 

لَنْ أعذُلَ الدَهرَ يَا دَهْراً بِهِ الغِيَرُ

وألطُمَ الوَجْهَ مَثْكُولاً بِمَنْ حُمِلوا

وأُشرِعَ الشِعرَ للأَطْلالِ إنْ عَبَثَت

سَأحْمِلُ الفَقْدَ نَاراً فَوْقَ راسِيَةٍ(1)

تُضِيءُ دَربَاً وَتهدِي كُلَّ قافلةٍ

سَأرفَعُ الرأسَ فِي تأبِينِهِ فَخِرَاً

وأنْدُبَ المَوْتَ غَايَاتُ الوَرَى حُفَرُ

عَلَى الجُفُونِ ودَمعُ القَلبِ مُنهمِرُ

فِيهَا صُرُوفُ الرَدَى أوْ حُتِّم القَدَرُ

لِكَي تُضِيءَ لِمَن فِي لَيْلِهِم ضَجَرُ

تَخِيطُ نُورَاً وَمِنهَاجَاً لِمَن عَثَروا

فَعِمَّةُ الطُهرِ لا يَبْلَى لهَا أثَرُ


****

وَكيفَ تَبْلى ونُورُ الله يغْمُرُهَا

وكَيْفَ تَمضِي إلى الأجْدَاثِ(2) وهِيَ هُدىً

وَكَيفَ تُوضَعُ للبَاكِين رَاكِعَةً

ألا سَتُرفَعُ فَوْقَ النَعْشِ ثاكِلةً

إنَّ الغُروبَ وإنْ أدمَى بِنَا مُقَلاً

وَدَيدَن ُالنُورِ: يَعلو ثم يَنـتـشِرُ

وَهَل رَأيْتَ هُدىً فِي التُربِ يَنْدثِرُ

وَكَانَتِ الجِسرَ للعُبَّادِ إن عَبَروا

كَرِفْعَةِ الشَمْسِ حتَّى حِينَ تَنْكَسِرُ

فَقَد أشَارَ لفَجْرٍ بَاتَ يُنتظَرُ


****
 

لِمَنْ سأرفع آيَاتِ الدُعَاءِ بِأنْ

وكَيْفَ أوزِنُ بينَ العَقْلِ حَيْثُ دَرَى

وكَيفَ أرقُبُ فِي قُمٍّ مَوَاضِعَها

أَرَاهُ يَمْشِي كعِيسَى فِي أزِقَّتِهَا

وكُنْتُ أنْظُرُ فِي وَجْهٍ عَلاهُ تُقَىً

أرَاقِبُ الذِكْرَ وَالشَفَتَيْنِ فِي عَجَبٍ

وَسَاعَةَ الفَجْرِ إنْ صَلى عَلَى مَهَلٍ

وَحِينَ يَقْصُدُ أمْنَ الله فِي حَرَمٍ

أرَى قِبَاباً عَلَى نَعْشِ التَقِّيِ حَنَتْ

إلِى الخُلُودِ وقُربِ الطَاهِريْنَ مَضَى

يُسَدَّ ثَلْمٌ وكَسْرٌ ليْسَ يَنْجَبِرُ

أنَّ الخُلودَ لَهُ والقَلبُ مُنكَسِرُ

وَكُلُّ شِبرٍ بِهَا مِن ذِكْرِهِ صُوَرُ

وَحَوْلَهُ النَاسُ مَشْدُودٌ وَمُنْأسِرُ

فَأُدرِكُ الأجْرَ إمَّا فَاتَنِي السَحَرُ(3)

وبِشْرَ وَجْهٍ لمَنْ مَرّوا وَمَنْ حَضَرُوا

وَشَدَّهُ الشَوْقُ حتَّى كَادَ يَنْحَسِرُ

أكَانَ يَدْرِي بِمَا يَأتِي وَيَنْتَظِرُ!؟

تَقُولُ أهلاً بِمَنْ فِي أمْنِهَا خَطَرُوا(4)

فَرِيدَ دَهْرٍ بِهِ الأزْمَانُ تَفْتَخِرُ


*****


(1)الراسية: الجبال العالية.
(2)الأجداث: القبور.
(3)إشارة إلى الحديث الشريف: النظر إلى وجه العالم عبادة.
(4)خطروا: حلَّوا ضيوفاً.

أضيف في: | عدد المشاهدات: