أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

بأقلامكم: الشهداء يولدون كلَّ عام

عودوا معي ثلاثاً وثلاثين عاماً إلى الوراء،إلى عام 1978، إلى اليوم الذي مرّ على أهل بلدتي الحبيبة، الخيام، يوم أقدم العدو على القيام بأبشع المجازر، حيث قاموا بتصفية العشرات من كبار السن، الصامدين الذين بقوا في البلدة، ولم يبرحوا بيوتها، لم يتوقعوا هذا المستوى من الوحشية والغدر، أُناسٌ عُزّل، ذنبهم أنهم صمدوا في بيوتهم وحقولهم، لم يشأوا الذهاب إلى المدينة، لأنهم يحبون بلدهم، فيها ولدوا وعاشوا، فيها قضوا أجمل سنواتِ عمرهم، فيها تمتعوا بربيعها وصيفها وشتائها. علينا أن نتذكر هؤلاء الشهداء، شهداء الغدر والخيانة، وخاصة ذلك الطبيب الذي رفض ترك أهل بلدته تحت الاحتلال رغم إلحاح أبنائه عليه مخافة اغتياله وفضّل البقاء مع أهل ضيعته قائلاً: من يداوي المرضى في بلدي؟ لن أترك البلدة.

وفضّل البقاء معهم لأنهم بحاجة إليه. كان طبيباً طيباً جداً ومتسامحاً، لقد كان يشعر مع الفقراء والمساكين ويقول لهم:عندما يتيسر المال تدفعون وإذا كان المريض فقيراً يعاينه مجاناً وفي ليلة ظلماء. استشهد على يد أحد العملاء، وطبعاً في السنوات التي تلتها، كان هناك المئات من الشهداء الأوفياء الذين سالت دماؤهم وروت أرض الجنوب.

في 17 شباط سقط في الخيام حوالي مئة شهيد بين رجلٍ وامرأة ولكلِ واحدٍ منهم قصة.  في 17 شباط من كلِ عام يولد الشهداء من جديد في ضمير كلِ واحدٍ منا.17 شباط ذكرى مجزرة الخيام


حنان عواضة
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع