‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

بأقلامكم: وعدتَ ووفيتَ



مهداة إلى الشهيد المجاهد محمد حسين زيّات (أبو قاسم)(*)

- "ادعيلي يا حجّة، هالمرّة حاسس مش راجع".

- "ليك يا محمّد، وقت يصير هجوم تصدّى، دافع، ضل صامد وعم تقاتل، استشهد، بس وعدني يمّي ما تخلّيهم يأسروك. دخيلك يا محمّد".

ومضى... أشرقت شمس الأربعاء حزينة خجولة. كان قد صلّى صلاة الفجر. أطال السجود كحاله دوماً. وحين أنهى أذكاره يمَّم وجهه ناح الحسين. ألقى عليه سلام المودّعين العارفين.

بدأت الاشتباكات وكانت عنيفة. أتى النداء: "انسحبوا يا شباب". قال: "لا مجال للانسحاب هي شهادة أو أسر، وأنا اخترت الشهادة".

قاتل عدوّه ببأس عليّ وشجاعته، حتّى تحوّلت البادية إلى كربلاء جديدة بفصولها وتضحياتهــا ومعانيها كلّها. كانت الأجساد ممدّدة على الرمال. كان محمّد في لحظات الاحتضار. اقترب منه صديقه. شاهده يمدّ يده إلى جيبه. هناك قرآن محمّد وزجاجة عطر. أخذ العطر ثمّ وضع في يده قطرات، مازح رفيقه: "بدّي إطلع عند ربّي ريحتي حلوة".

امتزج العطر بالدماء. وبقي محمّد في لحظاته الأخيرة يناجي الله، ينادي الزهراء، يقدّم اعتذاره للعقيلة. ابتسم الفارس ومضى في قافلة العشق الممتدة من كربلاء شهيداً.

حين قصد الإخوة دار محمّد لإخبار أهله، استقبلتهم الأمّ قائلة: "استشهد محمّد". سجدت، وحين أنهت سجودها، رفعت يديها قائلة: "اللهمّ تقبّل منّا هذا القربان. رفعت راسي يا إمّي، وعدت ووفيت".

عن لسان أخت الشهيد

فاطمة داود


(*) استشهد في بادية تدمر، دفاعاً عن المقدّسات، بتاريخ 9/8/2017م.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات: