القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

آخر الكلام: قائد النصر..

ديما جمعة فواز

 


يقود مسيرة الموالين.. يهتفون له بطول العمر ويرددون شعاراته، يعلّقون صوره في منازلهم، يسمّون أبناءهم باسمه، وإذا صادف والتقوا به، يستميتون لتقبيل كفّه أو التقاط صورة معه.. هذه نظرة عامة لمفهوم القائد في ذهنية الجمهور مهما اختلفت انتماءاته وتلك ببساطة طبيعة العلاقة بينهم وبينه.. ولكنه مختلف.. غيّر تلك النظرة التقليدية للموروثات القيادية.

لم نعرف ملامحه، لم نسمع رنة صوته، لم نتابع مآثره وأمجاده.. إلّا حين غاب عنا! سألنا عنه.. من هو عماد؟ قيل هو الحاج رضوان، وزاد اختلاف الألقاب من نهمنا لمعرفة المزيد.. حينها، لم ندرك سوى أنّ حدثاً جللاً قد وقع، فجّر حزناً في شباب المقاومة وسيدهم برحيله. فبدأنا نبكي لبكائهم.. وأخذت ملامح شخصيته تتبلور تدريجياً، وأمسينا نتلقّف سيرةَ حياته الجهادية ونجمع صوره لنخبئها في زوايا القلب..

كنا نزداد تعطشاً للتعرف إلى حياة ذاك الرجل المفعمة بالغموض والعطاء والسريّة..  تأثرنا لفكرة أنه أحبّنا، وعمل لنصرتنا وخطط لحمايتنا وأطفالنا وممتلكاتنا.. في الخفاء! وكما في كل عام، في ذكرى نصر أيار، تقودنا الذكريات إلى سجن الخيام وفرحة تحرير الأسرى، إلى جبهات القتال وطرد الصهاينة، إلى تفجير القلاع ومعاقل العملاء.. ونتساءل.. أين كنت يا عماد في ذاك اليوم؟ وأي جمع كنت تقود؟ في بنت جبيل أو الطيبة؟ على قمم جبل صافي أو سُجد؟ كنتَ حاضراً في كل مكان.. كنت قائد ذاك النصر العظيم.. نعم.. وحدها الشهادة نالت شرف أن تحدّث عنك. ونحن، مهما سمعنا عن رجالات عظام.. ولكن .. لا أحد يا عماد مغنية..  لا أحد.. يشبهك!
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع