ما الفرق بين المرجعيّة ومنصب ولاية الفقيه؟ فقه الولي | من أحكام النزوح الوليّ الفقيه: كيف يختاره الفقهاء العدول؟ القائد المجتبى لطفٌ من الله أسباب الانتصار مع الإمام الخامنئي | احفظوا أثر الشهداء* الافتتاحية | كيف ننتقم لك؟ مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم

شعر: أنينُ الدُمُوع

محمود كريّم


 

يا جُروحَ القَلبِ صبراً

سَوفَ يأتِيكِ الشِفَاء

يا صُروحَ الحُزنِ قُولـِي

وافضَحِي سِرَّ البُكَاء

إنَّمَا جَـهْـلِـي ألـيـمٌ

أدركِـيـنِـي بِالـدَوَاء

يَا ضِفَافاً فَارقَتْهَا

فِكْرَتِي دُونَ استِلابْ

لَيسَ فِيْهَا أيّ ذِكرَى

غَير آهَاتِ العَذَاب

والمَدَى أمْسَى ضَبَابَاً

هَلْ تُرَى يَجْلُو الضَبَاب

يَغْسُـلُ الأروَاحَ حِـيـنَـاً

أو يُمَنِّي بِالسَرَاب

يَا أنِينَاً في دُمُوعِي

يَمَّمَتْ أرضَ الطُفُوف

تَمْخُرُ الأحزَانَ بَحْثَاً

فيِ مَتَاهَاتِ الحُرُوف

صَلَّتِ الظُهْرينَ قَصْراً

عِنْدَ مِحْرَابِ الحُتُوف

واستَعَاضَتْ عِنْدَ ذِكْرِ

اللهِ بِالدَمْعِ الجَرُوف

يَا كِتَابَ الله رِفْقَاً

بِالقُلُوبِ الوَالِهَات

أنْتَ تَتْلُو عِنْدَ عَشْرٍ

سُوْرَةً للزَاكِيَات

قَدْ حَوَتْ هَذِي المَنَايَا

كُلَّ آيَاتِ الثَبَاتْ

واعتَلَتْ آيَاتُ ربِّي

لِلرِمَاحِ العَالِيَات

جَوَّدَتْ فِي كُلِّ حَرْفٍ

جُودَ أَهْلِ التَضْحِيَات

واسْتَرَاحَتْ كُلُّ آيٍ

فِيكَ بَيْنَ الأُضْحِيَات

خَافِقِي لا زِلْتَ حَيَّاً

نَابِضَاً بِاسْمِ الحُسَين

رنِّمِ الإِيمَانَ شَدْوَاً

أوْ سِقَاءَ المُقْلَتَين

إنَّ رُوْحِاً لَوْ عَرَاهَا

مَا يُنَدِّي الوَجْنَتَين

رَفْرَفَ التَحْنَانُ فِيهَا

طَارَ نَحْوَ القِبْلَتَين

قِبْلةَ العبَّاسِ فَوْقَ

الشَطِّ مَقْطُوعَ اليَدَين

قِبْلَةَ المَعْشُوقِ سِبْطِ

النُوْرِ وابْنِ الكَوْكَبَين

عَرِّجِ الأَشْوَاقَ يَا

صَاحِ لأَطْلالِ الجُدُودْ

أَرْضِ قُدْسٍ ضَمَّخَتْهَا

بِالدِمَا كَفُّ الوُجُود

كَرْبَلا أَوْجِ الكَرَامَاتِ

التِي تَأبَى الخُمُود

واتْرُكِ العَيْنَيْنَ لِلدَمْعِ

الذِي يَسْقِي الخُدُود

واسْتَمِعْ مِنِّي لتَسْقِي

أرْضَ كَرْبِي والهُيَام

لَمْ أنَلْ مِنْ بَعْدِ ذِكْرَاهَا

سِوَى مَضِّ السِهَام

واسدِلِ الستر على

الأحْزَانِ وافْرَغْ للسُقَام

ليْسَ بَعْدَ الطَفِّ مِـنْ

يَـوْمٍ حَزيْنٍ للأنَام

قَالَتِ الدَمْعَاتُ لَــمَّا

أمْطَرَتْ والخَطْبُ جَلا

لَمْ أذُقْ طَعْمَ المَآسِي

قَبْلَ عَاشُورَاءَ كَلا

يَا حَبِيْبَاً مِثْلَ شَمْسٍ

غَابَ والإِظْلامُ حَلَّا

سَـوْفَ أجْرِي نَهْرَ آهٍ

جَارِفٍ فَالعَيْنُ ثَكْلَى

نَحْنُ دَمْعَات ٌ جَزُوعَاتٌ

أسَالتْنَا المصَائِب

سَوْفَ نَبْقَى فِي عُيُونِ

النَاسِ مَا المَهْدِيُّ غَائِب

نَبْعَثُ الآمَالَ مِرسَالاً

لهُ مع كُلِّ نَادِب

يا عذولي في هَوَاهُ

عن بُكاهُ لَسْتُ تَائِب

سَوْفَ أبنِي بَيْتَ أحزَانِي

رَدِيفَاً للعَجَائِب

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع