القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

آخر الكلام: ضع نفسك مكانه



إيفا علويّة ناصر الدين


كثير من الخلافات التي تنشأ بين الأشخاص، زوجين كانا تحت قبة البيت الواحد، أو أقارب تجمعهم صلة الرحم، أو إخواناً يربطهم دين الوفاء، أو أصحاباً يشبكهم عهد الصداقة، أو زملاءً تظلّلهم روح العمل، يكون سبب تطورها وتفاقمها عدم فهم حجة الطرف الآخر، وعدم التعمق في معرفة دواعي وأسباب تصرفه.

وقد تؤدي هذه الخلافات بأطرافها إلى الغرق في دوامة النزاع، والخصام، والعداوة، والافتراق، بحسب حدة المشكلة ونوعها مع أن مفتاح الحل قد يكون بكل بساطة موجوداً في جيب كل طرف من الأطراف.  "ضع نفسك مكان الطرف الآخر، وانظر ماذا كنت ستفعل لو كنت مكانه"؟ ضع نفسك مكانه وفكّر ملياً وبموضوعية واستكشف ماهية تصرفك وشكله ومضمونه لو وقفت مكانه، اشعر بشعوره لو خيّمت عليك نفس ظروفه وانظر ماذا كنت لتتصرف. وطبعاً "ضع نفسك مكانه" ليست ذريعة لافتعال المشاكل وإشعال الخلافات ولن تكون تبريراً لأصحاب المشكلات ومحبي التفنّن في إدارتها. وأيضاً "ضع نفسك مكانه" قد لا تحل المشكلة برمتها لكنها قد تكون خطوة جديّة على طريق الحل على أساس أنها قد تهوّن المشكلة بعيون أصحابها، وتساعدهم على التعمق على أفكار الطرف الآخر، والشعور بشعوره، وتقييم تصرفاته، والنظر بقضيته من منظار آخر، ومن زاوية أخرى. وللغارقين في متاهة البحث عن حل لمشاكل مستعصية تجمعهم بالآخرين يتمسك فيها كل طرف بصدق دعواه وبأصالة حجته جربوا تلك الوصفة فلن تخسروا شيئاً.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع