القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

أول الكلام: إكراماً للشهر الكريم‏



ما إن يقترب حلول شهر رمضان المبارك في كل سنة حتى تُبادر معظم شاشات التلفزة المحلية والعربية للإعلان عن برامجها الخاصة بهذه المناسبة والتي تُقدّمها تحت عنوان "إكرام الشهر الكريم" في سباق لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين، فتكشف عما في جعبتها من جديد الأفلام والمسلسلات وأفضل المنوّعات والسهرات وغيرها من البرامج التي تتعارض مع روحية شهر رمضان وتتنافى مع أجوائه الروحانية، وكل ذلك بهدف مشاركة الصائمين في إحياء شهر رمضان والترفيه عنهم في أوقات النهار وتسليتهم حتى حلول موعد الإفطار حيث تتمنى لهم "صياماً مقبولاً" وتستمر بعد ذلك إلى فترة السحر في بث متواصل قد يمتد إلى الصباح.

هذه المشاركة التي تدّعيها محطات التلفزة والتي تأخذ طابع إحياء شهر رمضان وإكرامه تتضمن الكثير من التشويه في كيفية التعاطي مع مفهوم الصوم في شهر رمضان الذي يجب أن يكون فرصة يغتنمها المؤمنون للرجوع إلى اللَّه واستحقاق عفوه ورضوانه ومناسبة للتزوّد من خيره وبركاته، فهل يكون إكرامه بالإستغراق في اللهو وتضييع الوقت والإبتعاد عن الله عزّ وجلّ؟ والمؤسف حقاً أن هذا الصيام الذي تتمناه وسائل الإعلام مقبولاً بعد إفراغه من المعنى الحقيقي قد يغرق فيه بعض الصائمين الذين يستغرقون في متابعة برامج شهر رمضان الغنية والمتنوعة منصرفين عن السعي الجاد والتوجه لاغتنام هذه الأيام والليالي العظيمة التي فتح اللَّه تعالى فيها أبواب الرحمة والهداية ويسَّر فيها طريق التوبة والنجاة وأغناها بموائد سخيّة لضيوف يستحقون كل خير ويدركون أن شهر رمضان هو شهر المغفرة وليس شهر التلفزة.
وإلى اللقاء


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع