المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

آخر الكلام‏: ... وأُمهاتهم‏


إيفا علوية

هم استشهاديون، من وجع الأرض ومن آهات الشيوخ وأنين الأمهات، من عنفوانهم هبّوا وفتحوا أجسادهم قنابل بشرية تدوّي في مسامع الغزاة: عودوا من حيث أتيتم. وأمهاتهم...

في ليلة الانتظار، ارتدى ولدها الحبيب كفن الشهادة وراح يُقبّل يديها التي التفَّت حول عنقه في وداعٍ عميق وَهَبَه دف‏ء الحنان الذي يحتاج إليه، وشدّت على ذراعيه فزرعت فيهما نبض الشدة والعزيمة. وبروح نشاطها المعتاد قامت تدفن وإياه أوهام الخوف والقلق، وتباركه بكلمات الرضى، وتزوِّده بأدعية النصر والتوفيق. وبعدما وقفت ترمقه عيناها بنظرات المشهد الأخير، وتتفقد ملامحه التي راحت تتلاشى مع خطوات الرحيل وقد أخذت معها كل وجوده تاركة في مخيلتها صورة ابتسامة هادئة تختصر في سكونها سرور قلبه الممتلئ لهفة للقاء الحبيب، جلست في أحضان الطمأنينة تقرأ آيات القرآن مترقِّبة وصول المبشِّر الذي يزفُّ إليها ولدها عريساً في جنات العلى.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع