القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

آخر الكلام: ميراثُ أجيال


نهى عبد الله


1982م:
ضمّ محمّد راحتيه ومسح بهما وجهه، ونظر مليّاً إلى قبر جدّه الشهيد إبراهيم العاملي: "كنت أعتقد أنّ قصص أدهم خنجر من نسج خيالك وأنّ قوتك وبأسك من نسج خيالي، لكن شهادتك العالية ودماءك المقاومة التي طهّرت الأرض من دنس كبير ما تزال تسري في عروقي.. اهنأ جدّي، في دار نعيمك، فالمحتل هنا لن يهنأ".. وربّت على كتف ابنه الشاب "عليّ" الذي يحمل بندقيته على كتفه الأخرى.

1996م:
وقف "عليّ" على تلّة جنوبيّة عالية يُطلّ منها على قريته داخل الشريط المحتلّ.. دمعت عيناه: "سأعود يا والدي.. وعدتك بمواصلة الدرب... وقريباً سيندحر العدوّ، إن كان غضبه عناقيد أو قنابل، لا فرق".

2006م:
وضع "حسن" خوذته على رأسه، وقلادته المعدنيّة تتلألأ على صدره ومعها صورة عليّ؛ والده الشهيد.. الصورة التي لا تبارح عنقه.. وهو يقود مواجهة قاسية مع العدوّ الإسرائيلي في قريته الحدوديّة التي حرّرتها دماء أبيه ورفاقه الشهداء في 2000م.

2016م:
يعود "حسين" إلى المنزل منتصراً بالشهادة، يزفّه رفاقه بعد تحريرهم مناطق عدّة من يد التكفيريين.. يستقبله والده "حسن" على كرسيّه المتحرّك، بابتسامة، وينثر الورود والرياحين على جثمانه.. يجلس في حضن الجريح "حسن" طفلٌ صغيرٌ يدعى مهدي، يقرّبه من صدره حيث يلتقي القلبان، يمسك مهدي وردةً ليضعها على نعش والده "حسين" ويسأل جدّه: "أين ذهبت عيناك؟"، يجيبه "حسن": "أنظر بهما إلى النصر الكبير، هاتِ لأحكي لك قصته".
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع