أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

بأقلامكم: شاطئ اليقظة

راح الموج يطرق أسماعي ويردّد هذا الحديث الشريف، وقد لاح من الأفق البعيد رجل صلب عنيد.. يُقال إنّه العمر الطويل. رأيته يتململ على صفحات الأمواج تطويه واحدة وتقذفه أخرى، قد تمسّكت به فتاة أفلتت ضفائرها وأرسلتها إلى أعماق الزمن..

راحت تركض مسرعة كأنها تتحدّى التحدّي! مرّة ترتدي السواد وأخرى ترتدي البياض.. وبين هذا وذاك تحاكي الأمان وتستعدي الإنسان.. إنّها الأيام..

وفي يده الأخرى يمسك كتابه، كتاباً كبيراً، أكبر من البحار وأثقل من الجبال.. يا لهذا الرجل تجرّه فتاة تسحبه من أعماق ذاته لا ترحم صلابته، ولا ترأف بعناده، جعلته يلفظ أنفاسه زبداً ممزوجاً بزبد البحر.. الكتاب لا تسألوا عن الكتاب لم يهدأ له بال فهو بحال عتاب دائم وعراك مستميت بين الخير والبشر...

وما هي إلّا لحظات حتى وصل الرجل مع تلك الفتاة من الأفق البعيد إلى تراب اللّحد. حفرت الحفرة بيديها، رمت الرجل فيها، دفنته وألقت فوقه البلاط والتراب وزفّته إلى قبره مع رنين أجراس الأصداف. ذرفت عليه دمعة واحدة فقط ثم صفّقت وعادت إلى عملها من جديد وأذّن المؤذن وصاح من مئذنته..
انتهى العمر وحان وقت الحساب
فيا ربّ ارحمنا بعينك التي لا تنام

نزهة عبد الأمير عليان

أضيف في: | عدد المشاهدات: