المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

بأقلامكم: من القنيطرة إلى شبعا

كَفْكِفْ دموعَك فالرحيلُ طويلُ

إنَّ البكاءَ على الشهيدِ قليلُ

في ذكرى الرحيل، وعلى سفينةِ العمرِ، تُبْحِرُ بنا الأيامُ ماخرةً بحرَ الشهادةِ ولا نُلقي مراسينا.

كلُّ أرضٍ كربلاء، من القُنيطرة حيث رحلتُم شُهداء، إلى شبعا حيث عُدْتُم أحياء.

لكم الخلودُ وفي القلوبِ البقاء

ولنا فيكم كُلُّ التأسّي والعزاء.

تركت عبودية النسيان، وحملتكم في كلّ جارحةٍ، أطوفُ في عالمٍ مترامٍ أبحث عنكمُ عند حدود الزمن اللامتناهي علَّني أحُطُّ رحلي حيث غايتي وقد أعياني البحثُ فما وجدت الزمنَ ولا حدودَه.

فعدْتُ بكل قناعتي أنكم الشهداء الذين تجاوزوا الزمنَ والحدودَ، وأنكم التاريخُ الذي لن يتكرّر..

ألفُ قنيطرة، وألفُ شبعا لا ترهبهُم ولا تُثْني عزيمتهم.

في كلِّ زمانٍ ومكان، هُمْ صُنَّاعُ النصر، وثوّارُ الفجرِ وليالٍ عشر، همُ فرسانُ الهيجا، والعادياتُ ضبحا والمغيراتُ صبحا.

همُ السابقون السابقون، فَيَا كُلَّ العشقِ الحسيني أَسرِجْ خيولك ما كَلَّتْ فوارسُك، على صهواتِ المجدِ إلى كربلاء خُذْنا إليهم، نَشُمُّ تُرْبَها، نَتَنَسَّمُ ريحَها، نُقبل قبورَها.

أَنِخِ الركبَ، حُطَّ الرِّحال هنا

هنا الحسينُ وزينبُ والعباس

هنا الأكبرُ والقاسمُ والرضيع

هنا كلّ الشهداء، وصفوةُ الأولياء

هُمُ كَوْنٌ ضاقَ عنه ظِلُّهُ

لم تَسَعْهُ الأرضُ فاحْتَلَّ السماء

فإلى كربلاء حيث يَطِيبُ اللقاء، مَعَ الشهداء وسيّد الشهداء. وإنَّا على موعدٍ جديد، مع قُنيطرة جديدة وشِبْعا جديدة.

محمود دبوق

أضيف في: | عدد المشاهدات: