المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

حبيبي علي


مهداة إلى روح الاستشهادي علي أشمر

عزيزي.. بل حبيبي علي، فلعلَّ كلمة عزيزي ليست معبِّرة، يا صاحب الضحكة الرنانة، والوجه الصبوح البسَّام الذي لطالما أسعد أوقاتنا في أعصب المواقف.
آه يا علي.. لا أدري ماذا أقول، فقد طارت الكلمات من الذهن.
ولا أدري ماذا أذكر.. فهل هو خروجك خلفي مسرعاً شاهراً القنابل وأنت الوحيد وقتها بفعلتك وجرأتك تحسباً لتقدم إسرائيلي، أم هي حكاياتك الطريفة المفعمة بالطيبة.. أم تصرفاتك المطعمة بالحركات الطفولية البريئة بين آخر صلاة جمعة لك في المسجد وما بعدها فراغ لا يسده أحد، فمسجد الرضا عليه السلام ما عاد شَعَر بطيفك اللطيف يدخله.. وإخوتك دوماً يتلفتون حولهم علَّهم يرون علياً يمسح بماء وضوئه على رأسه ورجليه تهيئاً للقاء الله.. إنه الأمل.

الآن علمت يا بطل لماذا في آخر لقاء لي معك، في آخر صلاة جمعة لك آثرتني على نفسك بقرص من أقراص العيد، وقد أعطاك إياه عجوز شيّبه فتة الضاحية الجنوبية بمفاجآتهم الحيدرية.

الآن علمت يا ذو الفقار لماذا شددت على يدي، وكأنك لا تريدني أن أذهب بعد أن تحدثنا قليلاً فاستأذنتك بالانصراف..
إنها فرحة لقاء الله، ولكن.. هو فراق الأحبة.

أخوك الذي طالما خاطبته بكلمة "حبيبي يا سيد مرتضى".

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع