أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

نفحات وجدانية



علي لم يأت دنياه بمثل ما يأتيها العاديون من الناس جماعاتٍ جماعات يأتي الناس دنياهم يقضون فيها لبانات العيش ثم عنها بحكم المقدر يرتحلون لا تغمرهم بعد آجالهم، إلا موجة النسيان...
أما هو، فلقد أتى دنياه، أتاها وكأنها أتى بها... ولما أتت عليه بقي وكأنه أتى عليها.

فإذا اكتفى الحرف فقط بأن يصوره، في الفسحة التي بين مهده ولحده، فإنه يكون كالآلة، تأخذ مظاهر الأشياء دون بواطنها.
وأن الفرق بعيد بين الباطن والظاهر.. فعليُّ الذي ولد في مكة، وعاش ستة عقود، ثم مات في الكوفة.. ليس علياً الذي تقمط الجزيرة ولا يزال يعيش مع أربعة عشر قرناً دون أن يعرف خرقة الكفن.
وعلي الذي رضي العيش بالاسمال هو غير علي الذي رفض الحياة بالاسمال.

فإذا ما يقنع الحرف بهذا الشكل أن يصوره يجيء ابن أبي طالب أنشف من كثب في هجيرة، وتبقى مكة مسقط رأسه، ويظل النجف الأشرف مثوىً لجثمانه.. ويدوم مكفكفاً بأسماله.. وبين الكثب والهجيرة واحة تشتاقها النفوس على عطس، وبين مكة والنجف واحات تفيء إلى أظلالها أجيال الإنسان، وفي تلافيف اسماله برود لا تلبس إلا في الجنان.

أما إذا كان ابن أبي طالب قد حصره التجوال لفترة قصيرة من الزمن بين البلدة والكوفة أو بين مكة والمدينة، فإن ذلك لم يمنع كونه أبداً ذلك العداء الذي كانت مواقع خطواته أبعد من محط رحال القوافل.

مما كتب الأديب الكاتب (سليمان كتاني) في كتاب "علي نبراس ومتراس".

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع