القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

السالك والمريد



من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام يعظ فيه الناس بالتقوى ويحذرهم من الدنيا قال:

أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاد: زادٌ مبلّغٌ ومعادٌ منجح، دعا إليها اسمع داعٍ واع، فأسمع داعيها وفاز واعيها.

عباد الله
إنّ تقوى الله حمت أولياء الله محارمه، وألزمت قولهم مخافته، حتّى أسهرت لياليهم، وأظمأت هواجرهم، فأخذوا الراحة بالنصب، والري بالظمأ، واستقربوا الأجل فبادروا العمل وكذبوا الأمل فلاحظوا الأجل، ثم إنّ الدنيا دار فناء وعناء، وغير وعبر فمن الفناء إنّ الدهر موتر قوسه، لا تخطئ سهامه ولا تواسى جراحه، يرمي الحي بالموت، والصحيح بالسقم، والناجي بالعطب، آكل لا يشبع، وشارب لا ينقع، ومن العناء أن المرء يجمع ما لا يأكل، ويبني ما لا يسكن، ثم يخرج إلى الله تعالى لا مالاً حمل ولا بناءً نقل، ومن غيرِها أنّك ترى المرحوم مغبوطاً والمغبوط مرحوماً ليس ذلك إلاّ نعيماً زل وبؤساً نزل، ومن عبرها أنّ المرء يشرف على أمله فيقطعه حضور أجله، فلا أمل يدرك ولا مؤمل يترك، فسبحان الله ما أغرّ سرورها، وأظمأ ريّها وأضحى فيئها، لا جاءٍ يرد ولا ماضٍ يرتد، فسبحان الله ما أقرب الحي من الميت للحقه به، وأبعد الميت من الحي لانقطاعه عنه.

لله درّك مولاي ما أبلغها من كلمات وأحكمها من مواعظ ولكن ما أكثر العِبر وأقلّ الاعتبار.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع