القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

إليك أبي الشهيد

 مهداة إلى الشهيد حسين صلاح حبيب(*)

قبلة وبعد،
أنا ريحانتك فاطمة ابنة العامين، استعرت قلم صديقٍ لي ولك لأكتب رسالتي إليك:
عامٌ مضى على آخر قبلة رسمتها شفتاك على وجنَتَيَّ الناعمتين. عامٌ هو نصف عمري، رأيتك فيه صورة على جدار. عامٌ تعلمت خلاله نُطق اسمك، وملأت البيت فرحاً وبهجة، فكنتُ كطائرٍ صغير لا تقيّده الحدود.
أعلم يا والدي أن الأب ينتظر ابنته ليرى كيف تتهادى في سيرها، ويفرح بأول كلمة تنطقها، ويراقب حركاتها وسكناتها...
وأنت تعلم يا أبي أن كل طفلة تحلم بعناق أبيها، وتداعب شعر رأسه وتغمر قلبه بنظرة عطفٍ من سحر عينيها، وتطلب منه وحدها ما تريد.
ولكنني افتقدتك...
أردتك معي وقربي، تملأ دنياي، وتسمع صوت ضحكاتي، وتمسك بيدي الصغيرة، لأسير قربك.

أبي الغالي...
لماذا لا أراك، ولا أسمع صوتك تناغيني، أوَلست أبي دون كل البشر؟
فأنا ابنتك مهما ابتعدت عني، وسأظل أخاطبك ولو غبت عن ناظري، فاللقاء قريب يا نور عيني.
أرجوك اقرأ رسالتي، فأنا يتيمتك "فاطمة"...

فاطمة حسين صلاح حبيب



(*) استشهد بتاريخ 14/4/2013 في تلة النبي مندو وبقي جسده غائباً تسعة أشهر.
أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع