القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

قدسية الشهادة

إن مفهوم الشهادة، ليس مفهوماً عادياً يستشفه أي إنسان، وإنما له صفة خاصة منيرة ومتألقة.

فالشهيد يتميز بأخلاقه وعلاقته مع من حوله بصفات الملائكة المقربين. هذه الفلسفة لا تعرف الشك والحيرة، لأنها قائمة على عمق البصيرة والإيمان. فالشهيد انكشفت أمامه حقائق الوجود فارتفعت نفسه من دناءة الدنيا لتسمو محلِّقة.
هذه الفلسفة هي صورة للعشق ورمز للصدق والتضحية، فعالم الشهيد ليس كعالمنا، فروحه غارقة في عالم الملكوت الأعلى تنظر إلينا ببصيرتها نظرة الواعي المدرك.
العجب أن ننظر للشهادة على أنها مجرد سبيل للقاء حور العين والسكن في القصور الفردوسية.
بل إن حقيقة الشهادة تكمن في أعماق فهم الرسالة وفهم قيمة وجود الإنسان لا سيما قداسة أهدافه.

إن الشهيد يعشق الحياة ويفكر بها. لكن رؤيته لها قائمة على السر السرمديّ، ذاك الذي يشرح تعلّق الروح بحبائل الكرامة. فللشهيد قدسية خاصة تتبلور معالمها في الدنيا قبل الآخرة، مرتكزة على مصداقية العبادة والتأمل؛ لتصل إلى درجة الرقي الروحي المتلاقي مع أعلى درجات العشق. وهذا الرقي مورده العلاقة الحميمة بخط أهل البيت عليهم السلام والنهل من علومهم وثقافتهم الطاهرة الرسالية، وبالسير على خط دربهم المقدس.

حسين ديب يونس

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع