القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

فقه الوليّ | من أحكام تذكية اللحوم (2)

الشيخ علي معروف حجازي


انطلاقاً من أهميّة موضوع تذكية اللحوم، لما لها من أثر دنيويّ وأخرويّ على الإنسان، نستكمل في هذا المقال عرض المزيد من الأحكام والتفاصيل الشرعيّة المتعلّقة بهذا الموضوع الحيويّ.

*1. صعق الذبيحة: تصعق بعض الدول الذبيحة بالتيّار الكهربائيّ، فإذا كان يبقى للحيوان حياةٌ مستقرّة بعد صعقه، ويكون موته مستنداً إلى الذبح بشروطه الشرعيّة، فتكون الذبيحة محكومة بالحلّيّة. أمّا لو كان موته مستنداً إلى صعقه، فهي محكومة بالحرمة وعدم التذكية.

*2. اللحم المستورَد: للحوم والمعلّبات المستوردة حالتان، وفيهما تفاصيل:
أ. أن تُستورَد من بلاد المسلمين، وفيها ثلاث صور:

الأولى: أن يُعلم أنّها مذكّاة، فيحلّ أكلها.

الثانية: أن يُعلم أنّها غير مذكّاة، فلا يحلّ أكلها.

الثالثة: إذا لم يُعلم كيفيّة الذبح، فيجوز البناء على طهارتها ويجوز أكلها.

ب. أن تُستورَد من بلاد غير المسلمين، وفيها ثلاث صور:
الأولى: أن يُعلم أنّها مذكّاة، فيحلّ أكلها.
الثانية: أن يُعلم أنّها غير مذكّاة، فلا يحلّ أكلها.
الثالثة: إذا لم يُعلم كيفيّة الذبح، فلا يجوز أكلها. ويجوز البناء على طهارتها مع احتمال تذكيتها. ولكن لا يجوز أكلها ولا الصلاة في جلودها المصنوعة منها.
ولا تكفي كتابة كلمة «حلال» على المعلّبات.

*3. جنين الحيوان المذبوح: إذا اكتشف الذابح بعد الذبح أنّ الشاة أو البقرة أو نحوهما كانت حاملاً وخرج الحمل من بطنها ميتاً؛ فإذا كان الجنين بخلقة تامّة (أي نما على بدنه الشعر أو الصوف) فيحلّ أكله، وإلّا، فيكون أكله حراماً.

*4. الدم الخارج والمتخلّف في الذبيحة: إنّ الدم الذي يخرج من الذبيحة أثناء الذبح وبعده نجس. أمّا الدم المتخلّف الباقي في الذبيحة فيكون طاهراً بعدما خرج دم الذبيحة بشكل طبيعيّ وكامل، وتمّ تطهير محلّ الذبح.

*5. مستحبّات الذبح: يستحبّ في ذبح الحيوان المأكول أمور، منها:

الأوّل: أن يربط يدَي الغنم مع إحدى رجليه، ويطلق الرجل الأخرى، وأن يمسك صوفه أو شعره بيده حتّى يبرد. وفي البقر: أن يربط قوائمه الأربعة، ويطلق ذنبه.

وفي الطير: أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف.

الثاني: أن يستقبل الذابح القبلة.

الثالث: أن يعرض عليها الماء قبل الذبح والنحر.

الرابع: أن يقوم بما هو الأسهل، والأبعد من التعذيب، بأن يساق الحيوان إلى الذبح برفق، ويضجعه برفق، وأن يحدّد (يسنّن) الشفرة، وتُستر عنه حتّى لا يراها، وأن يسرع في العمل، ويمرّر السكّين في المذبح بقوّة.

وهكذا، إنّ فهم هذه الشروط الشرعيّة في الذبح والتذكية والالتزام بها خطوة أساسيّة لضمان حلّيّة أكل الذبيحة.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع