‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

شباب: وجهة نظر

ديما جمعة فواز
قبل أن تغادر دارك، تقف أمام المرآة، ولعلها المرة العاشرة التي تتأكد فيها من مظهرك، فأنت لا تخرج أبداً قبل أن تكون راضياً تماماً عن شكلك!

أثناء سيرك على الطريق، تتفقد واجهات المحال وتسترق النظر بسرعة إلى انعكاس وجهك في الزجاج الشفاف، ثم.. تكمل السير.

وحين تصل إلى المصعد، وتضغط زر الطابق المقصود، بحركة لا شعورية، تلتفت وراءك نحو المرآة، لتتأكد من نظافة أسنانك أو ترتيب حاجبيك وتنفض غبار الطريق عن ملابسك.. وها قد وصلت إلى العمل.

تُسلّم على الرفاق ويبادرون إلى التعليق أنك اليوم تبدو مرتاحاً أو تعباً، وفي حال أخبرك أحدهم عن بثرة على جبينك فلا شكّ أن مزاجك سوف يتغيّر وستتحيّر بأمرك حتى تجد مرآة لتتأكد من دقّة الخبر!

لستَ وحدك من يهتمّ كيف يراه الآخرون، وبعضهم يبالغ في تأمل ذاته وينفق بسخاء على مظهره وعلى تلك الأنا الخارجية التي يحكم عليه من خلالها الناس، كما يعتقد.

ولكن.. هل تساءلت يوماً عن صورتك الحقيقية؟ ليس لون الشعر والعينين أو شكل الأنف والحاجبين.. إنما انعكاس أعمالك وأقوالك، مشاعرك وأخلاقك..

هل فكّرتَ يوماً بأي شكل سوف يبعثك الله يوم القيامة؟ وعلى أية هيئة ستفاجأ أنت نفسك.. ومن حولك؟

كلما اغتبتَ أو كذبت، كلما شتمتَ أو أذيت، كلما رفضتَ أن تخدم محتاجاً أو تنصُر ضعيفاً فإنك ترسم بأناملك النحيلة صورةً سوف تُكوِّنها ذات يوم. وذاك اليوم سوف يطول ويطول.. حينها، لن تحتاج إلى مرآة لتتأمل مظهرك، سترى نفسك بعين القلب وستعرف حقيقتك الروحية.

وكلّما أدّيت الصلاة في وقتها، وتصدّقت ببسمة أو خدمة أو مال فإنك تزداد إشراقاً ونوراً.. هناك.. في عالم سوف ترتحل إليه يوماً.

فما أجمل أن نعمل جميعاً على أن نكون بأبهى حللنا يوم لا مشط يجمّلنا ولا مساحيق تخفي عيوبنا، وأن يكون دعاؤنا كل صباح ومساء: "اللهم كما حسّنت خَلقي فحسِّن خُلقي".

أضيف في: | عدد المشاهدات: