القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

آخر الكلام | جرحٌ قديم يشهد

نهى عبد الله


1948م- حولا: أخذ موسى ذو الستّ سنوات يشدّ ثوب أمّه بقوّة مشيراً إليها لتحمله وتضمّه، فحملته وهدّأت من روعه، فيما اقتربت جارتها لتسألها وهي خائفة: «ماذا تريد هذه العصابات منّا؟ لمَ جمعونا هنا؟». أشار جدّ موسى إليهما بالهدوء وهو ينظر إلى المسلّحين حولهم ثمّ همس: «هؤلاء عصابات صهيونيّة أخذوا جزءاً من فلسطين عنوةً بكلّ وقاحة، مرتزقة».

علا صوت أحدهم وبدا أنّه قائدهم، تحدّث بالعربيّة بحروف مكسّرة: «نبحث عن الفلسطينيّين، أرشدونا أين يختبئون وستعودون إلى منازلكم».

صاح بهم شابّ: «نحن لا نعلم أين هم، وهذه قرية لبنانيّة لا يحقّ لكم دخولها، اخرجوا».

ردّ عليه المسلّح: «إذاً، أنت من المخرّبين الذين يساعدونهم، قلت: قرية لبنانيّة؟ الآن سترى كيف سنخرج منها»، وأشار إلى عصابته بجمع كل الأهالي في ثلاثة منازل كبيرة، وبدؤوا بإطلاق النار عليهم.

دسّ موسى نفسه في حضن أمّه التي احتوته بقوّة، وشعر بشيء ملتهب يمزّق كتفه الصغيرة.

2024م- حولا: يجلس موسى ذو العقد التاسع على كرسيّه المتحرّك في شرفته المطلّة على قريته، فيما أتى ابنه لينقله إلى مكان أكثر أمناً، ثمّ يخبره بأنّ أفراد عائلة من حولا استشهدوا بقصف العدوّ وهم مدنيّون عزّل، ويتابع الابن بتهكّم واستنكار: «ويأتي من يقول لك: هم مسالمون وأنت أقحمت نفسك في الحرب!». تحسّس موسى كتفه وجرح الرصاصة القديم وقال: «عدوّنا خسيسٌ طبعه، يقتل ليقتل فقط، ولو انتظرناه لأبادنا كما فعل سابقاً. أمّا التافهون بُنيّ فلا تُضِع وقتك بهم».
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع