‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

آخر الكلام: احترافُ خسارة

نهى عبد الله

حاول الفتى الإفريقي يائساً الاستنجاد بالمصور الماثل أمامه، وملامح الهلع والألم تحتل وجهه؛ فالأفعى الإفريقية الضخمة ابتلعت نصف جسده بالفعل، ويطبق فكّها الكبير على نصفه الآخر.

من الصعب جداً نسيان هذه الصورة التي تصدمك مرتين، فإضافة إلى قسوتها، تُصدم حين تعلم أنها حازت على إحدى الجوائز العالمية في التصوير الوثائقي، كشهادة رسمية على وفاة ضمير المصور وذلك المجتمع الزائف، الذي نظن أننا نرقى عنه، لكن ربما ما نظنه ليس أكيداً!

إن أحداً منا قد تقوده الظروف ليقف بين خيارين، كهذا المصور تماماً، بين خيار الاحتراف المهني والنجاح، أو التفوق في تحدٍ ما، أو إثبات ذاته وقدراته كفرصة ربما تبرق مرة واحدة في العمر، وبين إنسانيته التي تتم خسارتها بشكل أكيد مرةً واحدة في العمر. فعندما يسارع مراسل «نشيط جداً» لالتقاط بطاقة هوية أحد شهداء المجازر في لحظة الحدث، ليصورها مباشرة أمام الشاشة، قبل التفكير في صدمة أهله وذويه، نعرف أيّ خيار قد اختار.

كذلك عندما يتم تبادل أسماء الشهداء وصورهم والشائعات والأخبار العسكرية والأمنية في سباقٍ غريبٍ لإحراز سبق ما، لنتفاجأ بعدها بعدم الصحة وصدمة ذويهم، وإشاعة حالة من الحرب النفسية، التي تمت الاستجابة لها بسرور.

ربما جُلّ ما نحتاجه هو التعامل مع الخيارين بمسؤولية ووعي، فإن الضرر الذي يمكن أن يحصل لا يمكن إصلاحه غالباً أو تحمله.

ومن المؤكّد أن المصور المحترف، الذي لم يرمِ عدسته ليساعد الفتى، لن ينسى في حياته نظرة (اللوم) في عيني الفتى الخائف.

أضيف في: | عدد المشاهدات: