القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

وصايا الأطهار | أوصيكم بتقوى الله

 

أوصى أمير المؤمنين عليه السلام ولديه الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام بعد أن ضربه أشقى الأولين والآخرين بسيفه المسموم على رأسه الشريف، ومن وصيته:

«أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّه وأَلَّا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وإِنْ بَغَتْكُمَا، ولَا تَأْسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا، وقُولَا بِالْحَقِّ واعْمَلَا لِلأَجْرِ، وكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً ولِلْمَظْلُومِ عَوْناً. أُوصِيكُمَا وجَمِيعَ وَلَدِي وأَهْلِي ومَنْ بَلَغَه كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّه ونَظْمِ أَمْرِكُمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ. اللَّه اللَّه فِي الأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ ولَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ، واللَّه اللَّه فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ، مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّه سَيُوَرِّثُهُمْ، واللَّه اللَّه فِي الْقُرْآنِ لَا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِه غَيْرُكُمْ، واللَّه اللَّه فِيط الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ، واللَّه اللَّه فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخَلُّوه مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّه إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا، واللَّه اللَّه فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ وأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه، وعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ والتَّبَاذُلِ، وإِيَّاكُمْ والتَّدَابُرَ والتَّقَاطُعَ. لَا تَتْرُكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي. انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِه هَذِه فَاضْرِبُوه ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ ولَا تُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: إِيَّاكُمْ والْمُثْلَةَ ولَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ»(1).

(1) نهج البلاغة، تحقيق صبحي صالح، ص 421-422. 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع