المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

بأقلامكم | لقاء الشهداء

 

- جواد: أربع سنوات وأنا بانتظار تشريفك. لمَ تأخرت؟

- سامر: كنت أرتّب بعض الأمور العالقة، وكنت قلقاً من مسألة مهمّة.

- جواد: لا تبرّر تأخيرك. ما هو الشيء الذي يقلقك؟

- سامر: أستحي من عمّي طلال. لم أخبره أنّي أريد أن أكون في جوارك، ولكن قلت لوالدي: «وصيّتي لك أن أسكن قرب جواد»، طلبت منه أن يخبر أباك بذلك، وهكذا تُحلّ المسألة.

- جواد: على كلّ حال، والدي رتّب كلّ هذه الأمور. تفضّل لكي تشاهد روضتك.

- سامر: أتمنّى أن تكون قريبة منك.

- جواد: قريبة جدّاً. بنى والدي قصرين، واثنين آخرين في الحديقة. أنت تعلم أنّه يعشق الزراعة كثيراً.

- سامر: كان يسلّي نفسه بالزراعة حين رحلت.

- جواد: لا، أيعقل أن أترك أبي؟ أنسيت أنّنا أحياء؟ كلّما يزورني أبي أراه ولكنّه لا يستطيع رؤيتي.

- سامر: أرغب في الذهاب إلى قصر عمّي طلال. أنا خجل منه جدّاً.

- جواد: لا تخجل وإلّا سوف يستاء. هل تعلم بمن التقيت هنا؟ التقيتُ عمّ والدي، اسمه محمّد أيضاً، وقد استشهد غدراً مثلك. هو بانتظارنا وكذلك طه وحسين، وسوف يقيمون لك استقبالاً يليق بك.

انتقلا إلى حيث ينتظرونهما، وقال جواد: وصل عريسنا، سوف أعرّفكم به. هو يعرف حسيناً فقط .

- حسين: أهلاً بشهيدنا، ها قد بدأت حياةً حقّة، سبقنا عمّ جواد وعمّي اللذان استبشرا بكلّ من لحق بهما، كانا يجهزان كلّ شيء، وأنت الآن منّا، أحياء نُرزق، وسنستبشر معاً بمن يلحق بنا.

جمال تامر والد الشهيد محمد (سامر صالح)
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع