أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

سيماء الصالحين: ريالَان فقط!(*)

 


قال أحد العلماء الكبار والأتقياء في الحوزة العلميّة في قمّ -وهو تلميذ آية الله القاضي أستاذ العلّامة الطباطبائيّ- إنّ أحد علماء تبريز ذهب إلى النجف في عصر زعامة ومرجعيّة الشيخ محمّد حسن صاحب "الجواهر"، وعندما رآه قال: "لا عجب أن يصل إلى ما وصل إليه لأنّي أعرف منه ما يؤهِّله لذلك".

ذات يوم، أردت أن أوزّع على الطلّاب مبلغاً من المال. ولدى الحساب، رأيت أنّ بإمكاني أن أعطي كلّ طالب توماناً، وكان آنذاك مبلغاً معتدّاً به، فبدأت بالتوزيع حتّى وصلت إلى الشيخ صاحب "الجواهر". قلت: "هذا سهمك، تفضّل".

- "لا آخذه".

- "لماذا؟ ما هو السبب؟".

- "أنا لا أحتاج اليوم أكثر من ريالين -التومان عشرة ريالات- ولا آخذ شيئاً من الحقوق الشرعيّة لمصرف الأيّام القادمة. من قال إنّي سأبقى حيّاً؟".

- "إذاً، خذ ريالين وأعطني الباقي".

- "ليس عندي ثمانية ريالات".

ثمّ ذهبنا إلى من صرف التومان فأعطيته الريالين، مصرف يومه ذاك.

نعم، هكذا كان الرجال الطاهرون أمثال صاحب "الجواهر"، الذي لا تزال جواهره لأكثر من قرن منهلاً لجميع الفقهاء ومحوراً علميّاً في جميع الحوزات.


(*) مقتطف من كتاب سيماء الصالحين، ص132.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع