القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

وصية شهيد: الشهيد المجاهد حبيب علي قبلان(*) 


الإخوة الأعزّاء،

يجب نبذ الفتنة والتمسّك بالوحدة. لقد جاء الإسلام بالوحدة، وجاء ليجمع القلوب إلى عبادة علاَّم الغيوب.

نعيش والأمّة الإسلاميّة فتنةً، حيث طلبنا الهدى في غير كتاب الله، ونفعل عكس ما أراد منّا نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم.

فمنذ أن فارقها صلى الله عليه وآله وسلم، انقلبت الأمّة على عقبيها: ﴿أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (آل عمران: 144). حتّى الصلاة، وهي عمود الدين وركن من أركانه، قد ضيّعوها!

فإذا كان ثمّة من ضيّع الصلاة في عهد النبوّة، فما حال الأمّة الآن، التي لم تضيّع صلاتها فحسب، بل أيضاً عزّتها وكرامتها وإنسانيّتها؟! فضاعت نتيجة ذلك قضيّة فلسطين والقدس، وأصبحت الأمّة في ذيل القافلة، لم تخطُ خطوةً واحدةً إلى الأمام، لعدم التفاتها إلى كتاب ربّها، وهو المعجزة الخالدة، والدستور الدائم. 

فلا صلاح للأمّة الإسلاميّة إلّا في ظلّ تشريعاته تعالى، ولا رقيّ لها إلّا بالعمل بمقتضى آياته؛ فهو دين عالميّ، يصلح لكلّ زمان ومكان، يسير مع المدنيّة والتقدّم جنباً إلى جنب.

لم يكن القرآن الكريم محصوراً بطائفة معيّنة، بل جاء ليشمل الإنسانيّة جمعاء، قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ﴾ (آل عمران: 138)؛ فلم يختصّ بأناس دون آخرين، وقد وعدنا الله تعالى بظهوره على الأديان كلّها، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: 33)؛ فها هم بعض العلماء الشرقيّين والغربيّين يخضعون لنظمه وتشريعاته، حتّى أصبحوا ما بين مادحٍ لهذا الدين، وناصحٍ للسير في ضوء تلك النظم والقوانين الإسلاميّة. 

وهذا يدعونا في نهاية المقام إلى نبذ الفتنة، والتمسّك بالوحدة، التي تشكّل خلاص الأمّة والأوطان والإنسان.

ونسألكم الدعاء والمسامحة.

الفقير إلى رحمة ربّه 
حبيب علي قبلان 


(*)وُلد بتاريخ 1-4-1970م، واستشهد بتاريخ 1-7-1989م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع