أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

وأخيراً: حسام الاستشهاديين وإفطار من نوع آخر


محمد ناصر الدين‏


ليس غريباً على مجاهد يدفعه للجهاد قوة العقيدة، والإيمان بالشهادة، وحب الأرض التي اقتلع منها اقتلاع النبتة من التراب فأبعد عنها، أن يكون استشهادياً، كالشهيد عمار حمود، وهو الذي استشهد أخاه قبل عام فقرأ وصيته فأحسن قراءتها، ووعاها بقلبه، وأبصر بإيمانه انتظار أخوته له في جنان الخلد على مائدة الإفطار قرب رب العزة مع من تحب من أولياء الله وأنبيائه وسادته ليفطر معهم بعد صيام دام أعواماً طويلة عن حب الدنيا وملذاتها، فلم يعجبه من دنيانا شي‏ء ليفطر فيها، بل رأى بأم العين ما لم نره مما ننتظره فعجل الرحيل ليلاقي ربه صائماً حيث اختاره ليدعوه للإفطار، فلببى الدعوة سريعاً فكان اللقاء وكان إفطار من نوع آخر، وهو الذي نذر نفسه أن يستشهد كما استشهد الإمام الحسين عليه السلام عطشاناً مقطع الأوصال، ليشرب من الكأس التي لا يظمأ بعدها أبداً.
بالله عليك يا عمار، ماذا شاهدت قبل أن تضغط على الشي‏ء الذي كان يفصلك عن رؤية ما تحب؟ كيف كنت تبتسم لفرحة اللقاء؟ ماذا كان إفطارك؟ كيف كان استقبال الأحبة لك؟ ماذا فعلت ليختارك الله لمائدته؟ أي سرَّ فيك؟
لا، لن نسمع الجواب لأننا نتكلم بلغة الدنيا. ولأنك ستتكلم بلغة لن نسمعها. وإذا سمعناها لن نفهمها. لغة أهل الآخرة والبقاء، ونحن في هذه الدنيا دنيا الفناء والبلاء.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع