أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

السالك والمريد

 


... واعلم يا بُني أنّك إنّما خُلقت للآخرة لا للدنيا، وللموت لا للحياة، وإنّك في قُلعةٍ ودارٍ بُلغةٍ، وطريق إلى الآخرة، وأنّك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه، ولا يفوته طالبه، ولا بدّ أنّه مدركه، فكُن منه على حذر أن يدركك وأنت على حالٍ سيئة، قد كنت تحدّي نفسك منها بالتوبة، فيحُول بينك وبين ذلك، فإذا أنت قد أهلكت نفسك.

يا بُنيّ أكثر من ذكر الموت، وذِكر ما تهجُمُ عليه، وتُفضي بعد الموت إليه، حتّى يأتيك وقد أخذت منه حِذرك، وشددت له أزرك، ولا يأتيك بغتةً فيبهرك، وإياك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدنيا إليها، وتكالبهم عليها، فقد نبّأك الله عنها، ونعت هي لك عن نفسها، وتكشّفت لك عن مساويها، فإنّما أهلها كلابٌ عاويةٌ، وسِباعٌ ضارية، يهرّ بعضها على بعض، ويأكل عزيزها ذليلها ويقهر كبيرها صغيرها. نعمٌ مُعلّقة، وأخرى مهملة، قد أضلّت عقولها، وركبت مجهولها، سروح عاهةٍ بوادٍ وعثٍ، ليس لها راع يُقيمها، ولا مُسِيمٌ يُسيمها، سلكت بهم الدنيا طريق العمى، وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى، فتاهوا في حيرتها، وغرقوا في نعمتها، واتّخذوها رباً، فلعبت بهم ولعبوا بها، ونسوا ما وراءها.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع