‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

مشكاة الوحي: الحسد

 


الحسد من الصفات الذميمة التي تجر وراءها أنواع المفاسد، لذلك سنتعرض في هذه العجالة أسوأ تلك المفاسد ألا وهي الكفر.
يذكر القرآن الكريم في مواضع متعددة أن السبب الذي حال دون قبول كثير من المشركين وأهل الكتاب هو الحسد.


قال سبحانه وتعالى:  ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ٌ.
وقال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ .
ومن نافل القول أن الحسد يمثّل خطراً على السلوك الإنساني، إذ من الممكن أن يدفع الحسد بالإنسان لأن يرتكب من الآثام ما ارتكبه إخوة يوسف عليه السلام، عندما خططوا للتخلص منه كي يكون ودّ أبيهم خالصاً لهم:
 ﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ   اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾
فهؤلاء أجازوا لأنفسهم أن يبيدوا أخاهم ويكذبوا عند أبيهم ويجعلوا أباهم دهراً في حزن وألم، كل ذلك ليشفوا عقدة الحسد في أنفسهم.
كما أن الحسد أيضاً كان من العوامل التي أقصت الرساليين عن ممارسة دورهم في الحياة الإسلامية وأبعدتهم عن القيادة، وكان ذلك بسبب كل ما شهدته الساحة من انحراف على مدى التاريخ.
يقول الإمام علي عليه السلام عن الفئة التي عارضته ووقفت في وجهه:
"إن هؤلاء تمالؤوا على سخطة امارتي وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم فإنهم إن تمّموا فَيالَةِ هذا الرأي انقطع نظام المسلمين، وإنما طلبوا هذه الدنيا حسداً لمن أفاءها الله عليه، فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها".

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع